السيد المرعشي
537
شرح إحقاق الحق
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وأمر عليه الصلاة والسلام في غير حديث بقتالهم ، وبين فضل من قتلهم أو قتلوه . ثم إنهم بعد ذلك خرجوا من بلدان شتى ، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى قدموا المدينة ، فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه . وقد اجتهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان في المدينة في أن لا يقتل عثمان ، فما أطاقوا ذلك . ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولم يرضوا بحكمه . وأظهروا قولهم وقالوا : لا حكم إلا لله ، فقال علي رضي الله عنه : كلمة حق أرادوا بها الباطل ، فقاتلهم علي رضي الله عنه فأكرمه الله عز وجل بقتلهم ، وأخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بفضل من قتلهم أو قتلوه ، وقاتل معه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، فصار سيف علي بن أبي طالب في الخوارج سيف حق إلى أن تقوم الساعة . ثم ذكر الأحاديث والآثار الواردة في ذمهم وسوء أحوالهم ومروقهم من الدين واعتراضهم على النبي صلى الله عليه وسلم في التقسيم وأن منهم ذا الثدية وغير ذلك . إخباره عليه السلام عن الخوارج وعن ذي ثديتهم المخدج وغير ذلك قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 88 إلى ص 95 وص 474 إلى ص 522 وج 17 ص 539 إلى ص 544 وج 18 ص 126 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عمن لهم نرو عنهم فيما مضى : فمنهم العلامة أحمد بن علي بن ثابت الأشعري الشافعي البغدادي المولود سنة